خطر جديد يهدد البشرية.. ما هي تيارات المحيط

خطر جديد يهدد البشرية.. ما هي تيارات المحيط

حذرت دراسة علمية جديدة من أن النظام الرئيسي لتيارات المحيطات على وشك الانهيار بالفعل، الأمر الذي قد يؤدي إلى آثار مثيرة للقلق أخطرها جهة ارتفاع مستوى سطح البحر وانخفاض درجات الحرارة بشكل كبير في بعض المناطق، وارتفاعها في مناطق أخرى.

وحسب التقرير الذي نُشر في مجلة Science Advances، استخدم العلماء أنظمة برمجية معقّدة وتوصلوا إلى طريقة جديدة للكشف عن إشارة إنذار مبكرة لانهيار هذه التيارات.

تيار المحيط معروف باسم دوران انقلاب خط الزوال الأطلسي، ويتلخص في تدفق المياه الدافئة والمالحة شمالًا في الطبقات العليا من المحيط الأطلسي، وتدفق المياه العميقة الأكثر برودة باتجاه الجنوب.

وتحمل التيارات الحرارة والأملاح إلى مناطق مختلفة من الكرة الأرضية وتلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على مناخ أجزاء كبيرة من نصف الكرة الشمالي معتدلًا نسبيًا.

وطوال عقود، يدق العلماء ناقوس الخطر بشأن استقرار دوران انقلاب خط الزوال الأطلسي، حيث يؤدي تغير المناخ إلى ارتفاع درجة حرارة المحيطات وإذابة الجليد، ما يخل بتوازن الحرارة والمياه المالحة التي تحدد قوة التيارات.

استخدم العلماء حاسوبًا فائقًا لتشغيل نماذج مناخية معقدة على مدى 3 أشهر، ومحاكاة زيادة تدريجية في المياه العذبة، إلى دوران انقلاب خط الزوال الأطلسي، وهو ما يمثل ذوبان الجليد وهطول الأمطار وجريان الأنهار، ما قد يخفف من ملوحة المحيط ويضعف التيارات.

وبينما قاموا بزيادة المياه العذبة ببطء في النموذج، رأوا أن الدوران يضعف تدريجيًا حتى ينهار فجأة. ويقول التقرير إن هذه أول مرة يكتشفون الانهيار باستخدام هذه النماذج المعقدة، التي تعد أخبارا سيئة للنظام المناخي والإنسانية.

ووجدت الدراسة أن بعض أجزاء أوروبا قد تشهد انخفاضًا في درجات الحرارة ربما يصل إلى 30 درجة مئوية على مدار قرن، ما سيؤدي إلى مناخ مختلف تمامًا على مدار عقد أو عقدين فقط.

وكتب مؤلفو الدراسة: "لا توجد تدابير واقعية يمكنها التعامل مع مثل هذه التغيرات السريعة في درجات الحرارة".

ومن ناحية أخرى، يمكن أن تشهد البلدان في نصف الكرة الجنوبي ارتفاعًا في درجات الحرارة، في حين يمكن أن تنقلب المواسم الرطبة والجافة في الأمازون، ما سيؤدي إلى اضطراب خطير في النظام البيئي.

وقد يتسبب انهيار دوران انقلاب خط الزوال الأطلسي أيضًا في ارتفاع مستويات سطح البحر بنحو متر واحد.

وتضاف هذه الدراسة إلى مجموعة الأدلة المتزايدة التي تشير إلى أننا نقترب من نقطة التحول، بل ربما تكون قريبة.

وسبق أن توصلت دراسة أجريت عام 2021، إلى أن دوران انقلاب خط الزوال الأطلسي كان أضعف من أي وقت آخر خلال الألف عام الماضية. وانتهى تقرير مثير للقلق بشكل خاص، نُشر في يوليو من العام الماضي، إلى أن دوران انقلاب خط الزوال الأطلسي قد يكون على وشك للانهيار المحتمل في وقت مبكر من عام 2025.

اقرأ أيضا: